السيد مصطفى الخميني

182

الطهارة الكبير

والمغروس في أذهان المؤمنين ، ويعد هذا من المنكر القطعي ، فعليه يجب الاحتياط في كل موضع يكون كذلك ، على خلاف الأصل الأولي . والاشكال في استفادة الأهمية للحكم الواقعي من الأمر بالصلاة إلى الجوانب الأربعة : بأن ذلك قضية حكم العقل بلزوم الامتثال ، مع عدم قيام دليل مرخص يورث كفاية المأتي به عن المأمور به الواقعي ، ضرورة أن قاعدة الحل ، لا تقتضي أزيد من حلية الصلاة إلى طرف ، وأما أنها الصلاة الواجدة للشرط ، فلا تدل هي عليها ، مثل الاشكال في صحة الصلاة في الثوب المشتبه ، فإن قاعدة الحلية ، لا تورث كون الصلاة مع الشرط المعتبر فيها ، مع أن كثيرا من الأصحاب تمسكوا بها عند الشك . ولكنه عندنا غير تام ، فلتكن على ذكر حتى يأتيك بعض ما ينفعك ، إن شاء الله تعالى ( 1 ) . فذلكة الكلام : إن قضية العقل تنجز التكليف بالعلم الاجمالي ، ومقتضى الجمع بين الأصول وأدلة الأحكام في موارد العلم الاجمالي ، هو الترخيص في جميع الأطراف ، بلا فرق بين المحصورة وغير المحصورة ، وقضية السيرة العملية ومقتضى الأذهان الشرعية وبعض الأدلة الخاصة ، هو الاحتياط في مواقف معينة أشير إليها ، فيسقط بحث الشبهة المحصورة وغير المحصورة ، والتفحص عن المراد من الثانية موضوعا ، وقد بلغت الأقوال فيها إلى ستة .

--> 1 - يأتي في الصفحة 188 - 189 .